علي بن إبراهيم القمي

380

تفسير القمي

طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق ابدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها ، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام ، وأحدكم يقول لصاحبه انسخ ذلك الكتاب أوليس إنما ينسخ من كتاب اخذ من الأصل وهو قوله : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قوله ( وما يسطرون ) أي ما يكتبون وهو قسم وجوابه ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) قوله ( ان لك لأجرا غير ممنون ) أي لا نمن عليك فيما نعطيك من عظيم الثواب قوله ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) بأيكم تفتنون هكذا نزلت في بني أمية بأيكم أي حبتر وزفر وعلي . وقال الصادق عليه السلام : لقي فلان أمير المؤمنين ( ع ) فقال يا علي بلغني انك تتأول هذه الآية في وفي صاحبي " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " قال : أمير المؤمنين ( ع ) أفلا أخبرك يا أبا فلان ! ما نزل في بني أمية " والشجرة الملعونة في القرآن " قال : كذبت يا علي ! بنو أمية خير منك وأوصل للرحم وقوله : ( فلا تطع المكذبين ) قال في علي ( ع ) ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) أي أحبوا ان تغش في علي فيغشون معك ( ولا تطع كل حلاف مهين ) قال الحلاف فلان حلف لرسول الله صلى الله عليه وآله انه لا ينكث عهدا ( هماز مشاء بنميم ) قال كان ينم على رسول الله صلى الله عليه وآله وينم بين أصحابه قوله ( مناع للخير معتد أثيم ) قال : الخير أمير المؤمنين ( ع ) ، معتد أي اعتدى عليه وقوله ( عتل بعد ذلك زنيم ) قال : العتل عظيم الكفر والزنيم الدعي وقال الشاعر : زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الأديم الأكارع ( 1 )

--> ( 1 ) الأديم الأرض ، أكارع : جمع كرع وهو الماء الذي يكرع فيه الدواب ج . ز